حيدر حب الله

256

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الحالة الثانية : أن لا يكون من وثقه هذا المتأخِّر معاصراً له أو قريباً من زمانه ، كما هي الحال العامة في المتأخّرين عندما تتصل بحقّ الرواة الواقعين في الطرق والأسانيد ، فهنا أكثر من رأي : 3 - 1 - الآراء في قيمة إفادات المتأخّرين أ - ما لعلّه المعروف ، بل نصّوا على معروفيّته « 1 » ، وهو قبول هذه التوثيقات ، بل اعتبر السيّد علي الفاني أنّ توثيق المتأخّر إن لم يكن أقوى من توثيق المتقدّم ، فلا يقلّ عنه ، وأنّ المتأخّر يجمع في حقيبته علم المتقدّم والمتأخّر معاً « 2 » . ويظهر الذهاب لحجيّة توثيقات المتأخّرين من جماعة كبيرة « 3 » . ولكن لابدّ من الإشارة إلى أنّه يظهر في الغالب كون نظرهم إلى أمثال ابن طاوس والعلامة الحلي وابن داود والشيخ منتجب الدين وابن شهرآشوب والشهيدين الأوّل والثاني على أبعد تقدير ، لا إلى مثل الحرّ العاملي والعلامة المجلسي وأبي علي الحائري وغيرهم من اللاحقين ، ولهذا تجد أنّ العنوان عند كثير منهم ليس توثيقات المتأخّرين ، بل توثيقات ابن طاوس والعلامة والشهيدين وأمثالهم ، بل إنّ مصطلح ( توثيقات المتأخّرين )

--> ( 1 ) انظر : أبو الهدى الكلباسي ، سماء المقال 1 : 225 . ( 2 ) انظر : الفاني ، بحوث في فقه الرجال : 96 - 97 . ( 3 ) انظر : بحر العلوم ، الفوائد الرجاليّة 1 : 463 ؛ والأبطحي ، تهذيب المقال 1 : 105 - 106 ؛ والصدر ، الفوائد الرجاليّة : 79 - 82 ؛ وحسن الصدر ، نهاية الدراية : 414 ؛ وعلي السيستاني ، قاعدة لا ضرر : 23 ؛ ومحمد رضا السيستاني ، قبسات من علم الرجال 1 : 26 - 28 ( على تفصيل عنده ) ؛ والفاني ، بحوث في فقه الرجال : 93 - 98 ؛ وتقي القمي ، عمدة المطالب 4 : 203 - 204 ؛ والغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - كتاب الصوم : 53 - 54 ؛ والكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 68 - 71 ؛ والنجفي الخليلي ، سبيل الهداية : 127 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 1 : 108 - 109 ؛ والغريفي ، قواعد الحديث : 189 - 190 ؛ والوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 52 ؛ والمحدّث النوري ، خاتمة المستدرك 4 : 36 - 37 .